السيد محمد حسين الطهراني
65
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش
كرجستان والقفقاس ، والآخر من جهة ممالك إيران وهوانق ، فما يرد فيه من تلك الأنهار يذهب في المجرى الأوّل إلى البحر الأسود ، وفي الثاني إلى الخليج الفارسيّ ، ولولا ذلك فإنّ طغيان الماء الناتج من تجمع الأنهار العظيمة سيغطّي سواحل إيران وحاج طرخان ، بل سيغطّي خوارزم وجميع آسيا . لكنّهم قالوا في مسألة ذلك البحر ؛ استناداً إلى علوم الكيمياء والطبيعة التي تكاملت منذ التأريخ المذكور إلى الآن ؛ بنفس القول الذي نقلناه عن الأستاذ أبي ريحان ، وتيقّنوا أنّ الكمّيّة التي تجفّ من المياه بأشعّة الشمس تعادل الكمّيّة الواردة في ذلك البحر ، وقد أمعن جمع من المهندسين الروس في التحقيق والبحث بشأن هذه المسألة خاصّة ، فاستنبطوا بعد تتبّع زائد ما يطابق رأي أبي ريحان الذي ذكره في « الآثار الباقية » . « 1 » ويعرف كشف أبي ريحان هذا اليوم في الفيزياء بقانون خاصّيّة الأواني المستطرقة . وقد كان لأبي ريحان تحقيقات عميقة أيضاً بشأن حركة النور والصوت ، وأنّ حركة الصوت أبطأ من النور . « 2 » ومن بين المسائل الفيزيائيّة التي يدين بها الاوروبّيّون للمسلمين مسائل النور والمرايا ، ومن أرقى الكتب التي دوّنت في هذا الموضوع كتاب « تنقيح المناظر لذوي الأبصار والبصائر » تأليف العلّامة كمال الدين أبي الحسن الفارسيّ ، كتبه قبل سبعمائة سنة ، وهو كتاب في جزءين
--> ( 1 ) ( نامة دانشوران ناصري ) / رسالة الحكماء الناصريّين ، ج 1 ، ص 80 و 82 . ( 2 ) « مقدمه التفهيم » ص 117 ، عن « الآثار الباقية » ص 256 .